TAKEStock: صناعة الأسمنت المصرية - قياس الأثر
خليط من جنيه أضعف + أسعار فائدة مرتفعة + أسعار الوقود أعلى
صناعة الأسمنت المصرية
مصر/ قطاع الصناعة
التأثير: سلبي | الدرجة: متوسطة
رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة مرتين حتى الآن هذا العام، 100 نقطة أساس في 21 مارس و200 نقطة أساس في 19 مايو، في حين تراجع الجنيه بنسبة 15% في الآونة الأخيرة. وجه رئيس الوزراء المصري جهاز حماية المنافسة المصري للوصول إلى سعر عادل للأسمنت بعد الارتفاعات الأخيرة في الأسعار. كل هذا سيضع ضغوطاً على هوامش منتجي الأسمنت. بنظرة عامة، قد يبدو ضعف الجنيه المصري واعداً لمصدري الأسمنت، ولكن ليس كل مصدري الأسمنت متساوون. في هذا التقرير، نقيس الأثر المحتمل لجنيه مصري أضعف، وبيئة أسعار فائدة مرتفعة، وأسعار وقود عالية. باختصار، نحن نفضل الشركات التي تتمتع بكفاءة تشغيلية عالية ومركز مالي قوي.
من الازدهار إلى الكساد
مرت صناعة الأسمنت المصرية بدورة ازدهار وكساد على مدى العقدين الماضيين. بعد أن شرعت الحكومة المصرية في عمل طفرة في البنية التحتية، أصدرت تراخيص لخطوط أسمنت جديدة مما أدي في النهاية إلى حالة فائض في المعروض في السوق. اليوم، مع 80 مليون طن تقريباً إجمالي طاقة إنتاجية للأسمنت، يحتوي السوق على طاقة إنتاجية فائضة تبلغ 30 مليون طن تقريباً. وقد أدى هذا الوضع القائم إلى خروج شركتين عاملتين من السوق تماما (مثل الشركة القومية للأسمنت) أو اختيار إيقاف إنتاجها حتى إشعار آخر (مثل أسمنت طرة). حتى عام 2021، كانت جميع شركات الأسمنت العاملة تقريباً تعاني من انخفاض مستويات الربحية، إن وجدت. وقد أدى ذلك إلى حل على مستوى الصناعة تمت الموافقة عليه من قبل جميع شركات تشغيل الأسمنت البالغ عددها 23 شركة بالإضافة إلى جهاز حماية المنافسة في منتصف عام 2021. وافق جميع منتجي الأسمنت على نظام الحصص، حيث قاموا جميعاً بخفض طاقتهم الإنتاجية المطبقة على مبيعاتهم المحلية لمدة عام واحد بدءاً من 15 يوليو 2021. واستندت هذه الحصص إلى معادلة محددة مسبقاً طبقها جهاز حماية المنافسة، تبين مقدار الطاقة الإنتاجية المحدده لكل شركة. انظر صفحة 7.
العودة إلى الربحية في عام 2021
عانى منتجو الأسمنت من انخفاض مستويات الربحية وأحياناً خسائر في صافي الأرباح خلال عام 2020. بعد تطبيق نظام الحصص الجديد في منتصف العام، بدأ منتجو الأسمنت في ملاحظة زيادة في أرباحهم، مما جعل عام 2021 عاماً جيداً حقاً لصناعة الأسمنت ككل. حولت بعض الشركات خسائرها إلى أرباح حيث بدأت الأسعار في الارتفاع نتيجة لنظام الحصص الجديد. من ناحية أخرى، الطلب المحلي على الاسمنت استمر في الازدياد، حيث وصل إلى 48.6 مليون طن (+6% على أساس سنوي) في عام 2021، وذلك بفضل العديد من مشاريع البنية التحتية التي تقودها الحكومة، ومشاريع الإسكان، وبناء المدن الجديدة. ومع ذلك، لا يزال الطلب المحلي غير مرتفع بما يكفي لبعض الشركات لتحقيق انتعاش كامل، مثل أسمنت سيناء [SCEM]وشركة جنوب الوادي للأسمنت [SVCE]التي استمرت في الإعلان عن خسائر خلال عام 2021.
نمو الصادرات يساعد على تخفيف تخمة المعروض جزئياً
لقد رأينا نمو كبير في الصادرات طوال عام 2021، حيث قفزت أكثر من 5 مرات على أساس سنوي حتى 8 مليون طن من الأسمنت والكلنكر. من ناحية، فإن برامج حوافز التصدير الحكومية ساعدت بعض المنتجين على الاستفادة من الطاقة الإنتاجية غير المستغلة. ومع ذلك، ليس كل منتجي الأسمنت لديهم صادرات، مما يحد من الاستفادة على مجموعة مختارة من الشركات. أيضاً، استدامة الصادرات لا تكفي عندما تجاور تركيا (ثاني أكبر منتج أسمنت في العالم) والمملكة العربية السعودية (عاشر أكبر منتج أسمنت في العالم) التي تتمتع بتكاليف أقل وأسعار وقود أقل مقارنة بمصر.
عبدالخالق محمد
محلل مالي
ت +20233005717



