القطاع العقاري المصري | الصناديق العقارية تفتح الباب لإعادة تقييم الأصول الفندقية
ونظرة إيجابية | إعمار مصر EMFD- اوراسكوم للتنمية مصر ORHD - مجموعة طلعت مصطفى TMGH
يشهد القطاع العقاري المصري تحولًا تدريجيًا في مصادر التمويل، مع دخول رأس المال المؤسسي والخليجي بصورة أكبر إلى السوق، وهو ما تؤكده خطط التحالف السعودي-المصري لتأسيس صندوق «أصل» واستهداف استثمارات تصل إلى مليار ريال (حوالي 13.9 مليار جنيه) في مصر خلال عامه الأول، مع التركيز على العقارات والضيافة والفنادق. ونرى أن أهمية الخطوة لا تكمن فقط في حجم الاستثمار المستهدف، وإنما في أنها تضيفقناة جديدة لرأس المال المؤسسي يمكن أن تدعم تمويل وتطوير الأصول العقارية المدرة للدخل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نمو صافي أصول صناديق الاستثمار العقاري المرخصة في مصر إلى 12.6 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026 مقابل 9 مليارات جنيه في الربع السابق، إلى جانب وجود أكثر من 20 طلبًا جديدًا قيد الدراسة. ونرى أن استمرار هذا الاتجاه قد يدعم تحولًا تدريجيًا في نموذج القطاع، من الاعتماد بصورة أكبر على الـpresales إلى إمكانية بيع أو مشاركة أو إعادة تمويل الأصول القائمة مع مستثمرين مؤسسيين، بما يسمح للمطورين بتحرير رأس المال وإعادة تدويره في مشروعات جديدة.
ونرى أن الشركات العقارية المدرجة التي تمتلك بالفعل محافظ فندقية كبيرة ستكون من أبرز المستفيدين من هذا الاتجاه. فبدلًا من انتظار بناء أصول جديدة، تمتلك هذه الشركات اليوم أصولًا فندقية قائمة يمكن أن تصبح محل اهتمام الصناديق والمستثمرين المؤسسيين، سواء من خلال الاستحواذ على حصص في الأصول، أو الدخول في شراكات لتطوير فنادق جديدة، أو إعادة تدوير جزء من الاستثمارات القائمة لتمويل مشروعات جديدة.
وتبرز TMGH كأحد أهم المستفيدين، إذ تمتلك المجموعة محفظة ضيافة تضم فنادق بعلامات عالمية مثل Four Seasons Nile Plaza، Four Seasons Sharm El Sheikh، Four Seasons San Stefano وKempinski Nile، إلى جانب توسعات فندقية جديدة في مدينتي. كما تشير تقديرات القطاع إلى نحو 3,500 غرفة فندقية عاملة مع 1,500 غرفة إضافية تحت الإنشاء، ما يمنح المجموعة قاعدة كبيرة من الأصول المدرة للدخل يمكن أن تستفيد من زيادة اهتمام المستثمرين المؤسسيين بهذا النوع من الأصول..
أما ORHD فتعد القصة الأكثر وضوحًا من حيث حجم التعرض المباشر للضيافة؛ حيث تمتلك المجموعة نحو 24 فندقًا وحوالي 5,000 غرفة في مصر عبر وجهاتها المختلفة، وعلى رأسها الجونة وطابا هايتس ومكادي هايتس. كما ارتفعت إيرادات قطاع الضيافة للمجموعة بنحو 14% خلال 2025، ما يؤكد أن الفنادق تمثل بالفعل مصدرًا متناميًا للإيرادات المتكررة، وليس مجرد أصول ضمن محفظة التطوير.
وبالنسبة إلى EMFD، فإن جاذبية القصة تأتي من حجم محفظة الضيافة الحالية والمستقبلية في مراسي، إلى جانب توسع الشركة في وجهات ساحلية جديدة. وتضم محفظة مراسي فنادق مثل Al Alamein Hotel وAddress Marassi Beach Resort وAddress Marassi Golf Resort، بينما تستهدف الشركة تطوير محفظة تصل إلى نحو 11 فندق وأكثر من 3,000 غرفة في الساحل الشمالي. والأهم أن مشروع Marassi Red Sea يضيف فرصة طويلة الأجل، مع خطة لتطوير نحو 12 فندقًا وحوالي 4,000 غرفة ووحدة ضيافة، ما يجعل إعمار مصر من أبرز المستفيدين من أي زيادة في شهية رأس المال المؤسسي تجاه الأصول السياحية.
ومن وجهة نظرنا، تكمن جاذبية هذه الشركات في أن الصناديق الجديدة قد تتحول من مجرد مصدر تمويل إلى مصدر محتمل لإعادة تدوير رأس المال. فإذا قامت الصناديق بشراء حصص في فنادق قائمة أو المشاركة في تمويل فنادق جديدة، يمكن للمطور الاحتفاظ بدور المطور أو المشغل، مع تحرير جزء من رأس المال المستثمر في الأصل وإعادة توجيهه إلى مشروعات جديدة. وبذلك يستطيع المطور تحقيق قيمة من الأصل أكثر من مرة: التطوير، التشغيل، ثم إعادة تدوير أو بيع جزء من الأصل لمستثمر مؤسسي.
وهذا النموذج قد يكون أكثر جاذبية في مصر مع استمرار نمو السياحة والحاجة إلى زيادة الطاقة الفندقية؛ إذ تشير خطط الدولة إلى اعتماد القطاع بصورة أكبر على استثمارات القطاع الخاص لزيادة عدد الغرف، ما يوفر بيئة داعمة لنمو الطلب على الأصول الفندقية المدرة للدخل.
وعليه، نرى أن دخول صناديق الاستثمار العقاري ورأس المال الخليجي قد يمثل محفزًا لإعادة تقييم الأصول الفندقية لدى الشركات المدرجة، وليس فقط محفزًا لزيادة مبيعاتها العقارية. ونحافظ على نظرة إيجابية للقطاع، مع تفضيل (TMGH - ORHD - EMFD) كأفضل طرق للاستفادة من هذا الاتجاه، نظرًا لامتلاكها مزيجًا من الأصول الفندقية القائمة، والمشروعات السياحية الجديدة، وقواعد الأراضي التي تسمح بتوليد فرص إضافية للاستثمار والشراكات وإعادة تدوير رأس المال.
Ali Eldegwi
SecuritiesAEldegwi@egy.primegroup.org


