الأفكار الرئيسية
بعد إعلان البنك التجاري الدولي [COMI] عن نتائج الربع الثالث 2020 دون أي إشارات تدعو للقلق – في رأينا، ستتحول أعين المستثمرين الآن إلى محركات الاقتصاد الكلي. يتضمن ذلك قرار سعر الفائدة من قبل البنك المركزي المصري الأسبوع المقبل (والذي نعتقد أنه سيكون "تثبيت"). مع انتشار لقاح كوفيد-19 في بلدان العالم، نتوقع أن تتحسن معنويات الاستثمار عامةً لتكون مواتية لتعافي الأسواق العالمية. بالأمس، تعهد بنك الاحتياطي الفيدرالي بالحفاظ على أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي قريبة من الصفر حتى عام 2023 على الأقل. وبالتالي، يجب نرى أنها مسألة وقت حتى يجد المستثمر العالمي طريقه إلى بعض الأسواق الناشئة، مثل مصر.
بالحديث عن قائد السوق المصري، جاء المؤتمر الهاتفي للبنك التجاري الدولي للربع الثالث 2020، والذي استمع إليه محلل قطاع البنوك لدينا شهاب محمد حلمي، ليطمئن المستثمرين على قوة ومتانة البنك. حيث قال الرئيس التنفيذي للبنك إن ثلث المخصصات البالغة 1.6 مليار جم التي تم رصدها في الربع الثالث كانت احترازية بطبيعتها بناءً على إرشادات البنك المركزي المصري في حين كانت باقي المخصصات نتيجة لتطبيق المعيار الدولي IFRS9. وقال الرئيس التنفيذي إن تقرير التدقيق الخاص بالبنك المركزي كان مرتبطًا بإدارات الامتثال والرقابة لضمان الالتزام بقواعد ولوائح البنك المركزي، لكن التقرير النهائي لم يتم الانتهاء منه بعد، ومن المتوقع أن يصدر بحلول بداية العام المقبل. ربما الأمر الأكثر راحة للمستثمرين هو أننا لن نتوقع أي مخصصات جوهرية قادمة في الربع الرابع. أما بالنسبة لعام 2021، فالبنك يستهدف نمو القروض بنسبة تتراوح بين 20-25%، مدفوعة بشكل رئيسي بالقروض بالعملة المحلية حيث لا يتوقع أي انتعاش على المدى القريب في قروض العملات الأجنبية. كما ستستمر قروض رأس المال العامل في قيادة نمو القروض، لا سيما مع استخدام 60-70% فقط من طاقات الشركات في القطاعات المختلفة مثل النفط والغاز، بينما من غير المتوقع أن يتعافى قطاع السياحة في أي وقت قريب. ويتوقع الرئيس التنفيذي للبنك ارتفاع الجنيه المصري في ضوء التدفقات المتوقعة للعملات الأجنبية إلى البلاد، وذلك بفضل تجارة الفائدة (carry trade) وتحويلات المصريين المغتربين. هذا، ولا ينبغي أن نتوقع أي توزيعات أرباح لعام 2020، والذي لا يقتصر على COMI فحسب، بل هي ظاهرة عامة في باقي القطاع المصرفي المصري. ويمكن أن يتم استئناف توزيع الأرباح اعتباراً من عام 2021 إذا ظل معدل كفاية رأس المال (CAR) للبنك حول مستوى 30%.


