عام 2021، عام الاختلاف
العام الماضي، 2021، سوف يدخل التاريخ باعتباره عاماً استثنائياً آخر للبورصة المصرية. لم يقتصر الأمر على رؤية مؤشري السوق متباينين من حيث الأداء، ولكنه شهد أيضاً تغيراً كلياً في الاتجاه في نفس الوقت. أولاً، حقق مؤشرEGX 30 أداءاً سلبياً منذ بداية العام حتى الربع الرابع 2021، بينما حقق مؤشر EGX 70 متساوي الأوزان أداءً أعلى خلال 8 أشهر 2021. ثم عوضEGX 30 جميع خسائره منذ بداية العام ليغلق في نهاية العام مرتفعاً بمقدار 10.18% عند 11,949.18، بينما كاد مؤشر EGX 70 متساوي الأوزان يمحو جميع مكاسبه للعام ليغلق مرتفعاً بمقدار 2.64% فقط عند 2,201.79. وصل مؤشر EGX 30 إلى أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً البالغ 11,950.34 في 29 ديسمبر 2021، أي أقل بمقدار 0.4% من المستوى النفسي البالغ 12,000 — وهو مستوى لم نشهده منذ أوائل مارس 2020. من ناحية أخرى، شهد مؤشر EGX 70 متساوي الأوزان ارتفاع وهبوط العديد من مكوناته، مدفوعاً بشكل أساسي بسلوك المضاربة الذي يغذيه التداول بالهامش. أدى هذا إلى ارتفاع مستوى التقلبات التي دفعت أسعار الأسهم إلى مستويات غير مسبوقة قبل الخضوع لضغوط المبيعات الجبرية التي حرضت عليها طلبات التمويل الإضافية في التداول بالهامش.
عام 2022، عام التقارب؟
ولكن الآن بعد أن أصبح كل هذا وراءنا، فإن السؤال هو كيف يمكننا إحضار الدروس التي تعلمناها من 2021 إلى 2022؟ نعتقد أن 2022 سيكون عام التقارب بين أسعار السوق والقيم الجوهرية. ما حدث في 2021 - في رأينا - لن يتكرر في 2022 لأن لدينا وضع جديد سيؤدي إلى التقارب المذكور في بعض الأسهم.
في هذا التقرير، ننظر للخلف في العام الذي مضى ونتطلع إلى العام القادم، مسترشدين بآرائنا للاقتصاد الكلي والأسهم ثم نستعرض ما نسميه معرض تقييمات الأسهم المصرية، والتي نراها تقدم قيمة قوية قد تكون في بعض الحالات بشكل غير معقول.



