بعد التخفيضين المتتاليين لأسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2020 (-100 نقطة أساس في المجمل)، من الواضح أن البنك المركزي المصري أبطأ وتيرة دورة التيسير النقدي. هذه المرحلة من الموقف النقدي الحذر الحالي تدعونا للاعتقاد بأن البنك المركزي المصري يريد إبقاء الباب مفتوحاً لمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة في الفترة القادمة، من خلال إبقاء التضخم المتوقع مرتكزاً حول مستهدفاته. ومع ذلك، لا زلنا نرى تسعير السوق لتخفيض بمقدار 100 نقطة أساس على الأقل هذا العام. اليوم، تتجه لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي المصري لاجتماعها الأول هذا العام، في وقت لا تزال هناك شكوك أساسية من الوباء عالمياً ومحلياً. فلا يزال غير واضحاً ما إذا كان الضعف في الاقتصاد الآن أكثر تركيزاً في القطاعات المتأثرة مباشرة بالجائحة – أي الضيافة والسياحة – أم لا يزال هناك ضغوط على القطاعات الأخرى، بالنظر إلى الانخفاض الأخير في قراءة مؤشر مديري المشتريات. على الرغم من عدم وجود علامات على ضغوط تضخمية كامنة، نظراً لانخفاض قراءات التضخم الأساسية في ديسمبر، يجب أن يظل التضخم تحت المراقبة الدقيقة لأن تأثير سنة الأساس المواتي لعام 2020 سيتحول إلى غير موات. علاوة على ذلك، قد تكون السياسة النقدية الحالية التيسيرية تضخمية، وبالتالي سيكون البنك المركزي المصري حذراً للغاية، نظراً للضغوط الخارجية التي لا تزال تؤثر على تحركات أسعار الصرف في المستقبل. يظل السيناريو الأساسي لنا في الوقت الحالي هو أن البنك المركزي سيبقي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع فبراير، في حين أن الطريق قد يكون ممهداً لتخفيض بمقدار 50 نقطة أساس في مارس. نعتقد أن البنك المركزي لا يزال بحاجة إلى تقييم آليات التضخم في عام 2021 بما يتجاوز تأثير سنة الأساس والاتجاه التصاعدي الأخير لأسعار السلع العالمية.
Discussion about this post
No posts



